الأربعاء، 13 يوليو 2011

بالدليل الاسباب الخفية لمليونيات و اعتصامات 8 , 15 يوليو

بعد أن هدأت الاوضاع فى ميادين التحرير فى جميع محافظات مصر من المليونيات و الاعتصامات و بدأت الشرطة فى العودة لعملها و بدأت الحياة تعود لسابق عهدها أيام مبارك المخلوع فى جميع المجالات بدون تحديد عادت الميادين فى يوم 8 يوليو و كأنه موسم الحج فى ميدان التحرير و ميادين التحرير 
و أول سؤال منطقى : لماذا عودة المليونيات و وقف حال الناس بعد أن عادت البلد الى حالها قبل الثورة ؟ 
هل أنت سعيد بعودة البلد الى حالها ما قبل الثورة ؟ سواء شاركت فى الثورة أو كنت خائفا و مرتبكا وقتها فان الثورة قد حدثت و يحق لكل فرد فى الشعب أن يأمل فى حال أفضل بكثير و ليس مجرد اصلاحات بسيطة لابد من تغيير جذرى لأن المنطق يقول أنه طالما بامكانك أن تحصل على حقك كاملا  فلماذا لا تحصل عليه أو تحصل عليه منقوصا و هذه هى أكبر فرصة للحصول على حقوقك لأنك فى موقف أقوى من الحاكم لأول مرة ربما فى تاريخ مصر الحديث و بامكانك أن تضغط لتطلب المزيد فالمناخ العام الان يعطى فرصة لتحقيق أكبر قدر من المطالب

و لكن هذه تعتبر انتهازية لأن البلد فى موقف ضعف فهل يصح أن أضغط على المجلس لاحصل على حقوقى ؟
ان البلد لم يكن بها أساسيات الدولة الديمقراطية بانتخابات حرة نزيهة و قضاء مستقل , و الامن و الامان للمواطنين بالغاء الطوارئ و شرطة تخدم الشعب و تحاكم بواسطة نيابة و اشراف قضائى , و قانون يطبق على الجميع , و دستور يحترم ادمية المواطن و حقوقه , و محاربة الفساد , و حياة كريمة , و تعليم جيد , و رعاية طبية للغنى و الفقير
فأنت عندما تطالب بالاساسيات لتتمكن من العيش أو أ - ب حياة فهذا لا يعتبر انتهازية بل ان المسئول عن البلد مفترض أن يعمل على تحقيقه بدون ضغط أو مطالبات و لكن للاسف فاننا يجب علينا الضغط للحصول على حقوقنا فلا يصح أن تصف من يضغط ليحصل على مقومات الحياة بانه انتهازى


و لكن أليس من الافضل اعطاء وقت للمجلس و الحكومة لتنفيذ مطالب الثورة ؟
و ماذا حدث منذ خلع مبارك الى الان فى مجال المحاكمات لرموز النظام السابق - الداخلية - استقلال القضاء - محاكمة الناشطين أمام محاكم عسكرية - ملف الشهداء و مصابى الثورة - الحد الاعلى و الادنى للاجور - العدالة الاجتماعية - استرداد أموال مصر المنهوبة بواسطة رموز النظام - ملف عودة الامن الى الشارع مع احترام حقوق الانسان 


و لكن ربما تحتاج المطالب الى وقت اكبر من 5 اشهر ؟
أقولك حقيقة بالأدلة أنه ليست المسألة مسألة وقت و لكن عدم الرغبة و التباطؤ المتعمد فى تنفيذ المطالب و اعتبار الثورة كفاية عليها ما حققت و عدم اقتناع بالتغيير الجذرى الذى تشهده الثورة :
منع اهالى الشهدا من حضور جلسات محاكمة الضباط - التعتيم الاعلامى و منع تصوير المحاكمات - منع تصوير المتهمين من النظام السابق داخل القفص و عمل كردون حولهم من الضباط - التعامل مع رموز النظام السابق فى السجن كأنهم مازالوا فى مناصبهم - حتى الان عدم عمل صندوق لشهداء و مصابى الثورة - الضغط من الداخلية و المستشفيات على اهالى الشهدا للتنازل عن المحضر فى سبيل استلام الجثة و الا لن يتسلموها - الضباط يحاكموا فى الصباح ثم يذهبوا الى اعمالهم بمعنى انه لم يصدر قرارا بانهاء خدمة أو وقفهم لحين انتهاء المحاكمات - ضعف الادلة و التحقيقات المقدمة الى القضاة مما يؤدى الى خروج المتهمين براءة لان الضباط يقفوا جنب زملائهم فيقدموا ادلة ناقصة الى جانب تواطؤ النيابة فى جمع الادلة الناقصة  - عدم المحاكمة بقانون الفساد السياسى الموجود فى الدستور بشهادة العديد من المستشارين - السباعى رئيس الطب الشرعى السابق و الذى قدم عشرات التقارير المزورة اخبار عن عودته الى عمله كنائب للرئيس الحالى  - العرابى سفير مصر السابق فى اسرائيل و الذى كان من اشد انصار التوريث و عمل مع سوزان تم تعيينه وزيرا للخارجية - وقف مشروع ممر التنمية مع عدم توضيح الاسباب - اعادة وزارة الاعلام بعد الغائها - معظم الوزراء من لجنة السياسات بالحزب الوطنى - رفض المجلس طلب شرف باقالة عدد من الوزراء - التخبط فى الحد الادنى و الاعلى للاجور - عدم تحديد حد اعلى للاجور - عدم تطبيق الضرائب المفترض تطبيقها عل رجال الاعمال تحت ضغط منهم - اللجوء المتعمد الى الفراغ الامنى رغم وجود قوائم بالبلطجية لدى الضباط لجعل الناس تكره الثورة و اللجوء الى الاحكام العسكرية - ان تطهير المؤسسات من الفساد و مستوردى الوزارات مثال مستوردى القمح الفاسد - اين خطوات اعادة الاموال المنهوبة ؟


و لكن مطالب المعتصمين انحرفت عن مسارها السلمى من غلق المجمع و قطع الطرق فكيف اشارك فى هذا ؟
هنا يجى رأى الاغلبية العاقلة مهو ايام الثورة كان ف ناس عايزة تروح تعدم مبارك و تقتحم القصر و لكن العقلاء صوتهم هو الى غلب فى الاخر بعد حوارات و اقناع المهم انك تحشد الاغلبية معاك مثلا بعد اغلاق المجمع بعد يومين تم فتحه و تم العدول عن ايقاف المترو و هكذا ....


و لكن المجلس لن يستجيب لهذه الاعتصامات و لن تفيد بشئ سوى تعطيل البلد و زيادة سوء احوال البلد ؟
و هو مبارك مشى ازاى غير بنفس الطريقة و كل مليونية جمعة تظهر القرارات الى الشعب مستنيها يومى الاربعاء و الخميس من اقالة حكومة شفيق و تعيين شرف و احالة مبارك و رموز نظامه للمحاكمات سواء الكسب أو الجنايات و ...و ..
و مش معقول حد من الغباء بحيث لا يلاحظ ان ضغط المليونيات يؤدى الى الاستجابة الى طلبات الثوار و أن هذه الوسيلة ناجحة مائة بالمائة ثم اسع و على المرء أن يسعى و ليس عليه ادراك النجاح.


كل فى الميدان دول بلطجية أو ممولين من الخارج و عيال ليهم اجندات خاصة و مش عايزين خير البلد ؟
ما الدليل على هذا لقد قامت الثورة و نجحت بدون ان نحتل من اسرائيل أو امريكا او ايران ثم الشعب الذى يخرج بالملايين فى الشوارع من يقدر على احتلاله و اذا كنت تقصد ان هناك مخطط للوقيعة بين الجيش و الشعب فلماذا لم يحدث قبل تنحى مبارك الناس ليه مطالب بمجرد ان تتحقق تنسحب مثلما ظننا فى فبراير الماضى ان النظام قد سقط و لكنه لم يسقط لذا سنعود للميادين و بمجرد تحقيق المطالب ينتهى الامر اما التأخر فى تحقيق المطالب المشروعة هو غلطة المجلس و انت لك دور و هو تقديم النصيحة للمعتصمين الاخرين بقدر استطاعتك و ستجد معك الكثير من العقلاء .


و لكن هذه فترة انتقالية و ربما لا يريد المجلس أو الحكومة أو لا يملكون القدرة على أخذ قرارات للمدى الطويل ؟
نحن نتكلم عن عدم وجود نية أو خطة كما سبق و ذكرنا فسير المحاكمات لا علاقة له بالفترة الانتقالية , و عودة الامن و ايقاف البلطجية من المهام التى كان من المفترض انجازها فورا و بدون تأخير , نتكلم عن نظرة مفترضة للشهداء و المصابين و العكس بالنسبة للشرطة فأساسا يوم 25 يناير تم اختياره لأنه عيد الشرطة , و هل من العقل انه طوال المرحلة الانتقالية لا يحدث تقدم فى ملفات الاقتصاد و العدالة الاجتماعية و تشكيل لجان من القضاة لتحديد المفسدين و تطهير شامل
.... حتى قوانين ممارسة الحياة السياسية و الانتخابات الرئاسية و مجلسى الشعب و الشورى يتم عمل مؤتمرات لمناقشتها ثم نجد مشروع قانون لم يعتمد على المناقشات مع القوى السياسية بل الجميع يفاجئ بالقانون كأننا فى ايام الحزب الوطنى الذى حتى لم يصدر قرار بمنع اعضائه من العمل السياسى لمدة خمس سنين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق